السيد الخميني
35
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 2 ) : إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد ، وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين ، لا أثر لهذا العلم الإجمالي ؛ لابالنسبة إلى الصلاة التي أوقعها ، ولابالنسبة إلى الصلوات الآتية . وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ، ثمّ تيقّن بطلان أحدهما ، فالصلاة الثانية صحيحة قطعاً ، كما أنّه تصحّ الصلوات الآتية ما لم ينتقض الوضوء ، ولا يبعد الحكم بصحّة الصلاة الأولى ، وإن كان الأحوط إعادتها . ( مسألة 3 ) : إذا توضّأ وضوءين وصلّى صلاة واحدة أو متعدّدة بعدهما ، ثمّ تيقّن وقوع الحدث بعد أحدهما ، يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية ، ويحكم بصحّة الصلوات التي أتى بها . وأمّا لو صلّى بعد كلّ وضوء ، ثمّ علم بوقوع الحدث بعد أحد الوضوءين أو الوضوءات قبل الصلاة ، يجب عليه إعادة الصلوات . نعم إذا كانت الصلاتان متّفقتين في العدد كالظهرين ، فالظاهر كفاية صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة وإن كانت إعادتهما أحوط . فصل في وضوء الجبيرة ( مسألة 1 ) : من كان على بعض أعضائه جبيرة ، فإن أمكن نزعُها نزعها وغسل أو مسح ما تحتها . نعم لايتعيّن النزع لو كانت على محلّ الغسل ، بل ما يجب هو إيصال الماء تحتها ؛ على نحو يحصل مسمّى الغسل بشرائطه ولو مع وجود الجبيرة . نعم يجب النزع عن محلّ المسح . وإن لم يمكن النزع ، فإن كان في موضع المسح مسح عليها ، وإن كان في موضع الغسل ، وأمكن إيصال الماء تحتها على نحو يحصل مسمّى الغسل بشرائطه ، وجب ، وإلّا مسح عليها . ( مسألة 2 ) : يجب استيعاب المسح في أعضاء الغسل . نعم لا يلزم مسح ما يتعذّر أو يتعسّر مسحه ممّا بين الخيوط . وأمّا في أعضاء المسح ، يكون حال المسح